ابن ظهيرة
288
الجامع اللطيف
الحضرمي المعروف عند أهل مكة بجبل النوبى أسفل مكة ويسمى ثبير الزنج ، كما سيأتي . يقال : إن سيدنا عمر بن الخطاب ولد به . قال الفاسي : ولا أعلم في ذلك شيئا يستأنس فيه إلّا أنّ جدّى لأمّى « 1 » القاضي أبا الفضل النويري كان يزور هذا الموضع في جمع من أصحابه في ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الأول في كل سنة في الغالب ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك « 2 » . ومنها : موضع بالدار المعروفة بدار أبي سعيد وتعرف أيضا بدار الدقوقى - بقافين بينهما واو - بالقرب من دار العجلة ، يقال له مولد جعفر الصادق . ونقل الفاسي رحمه اللّه : أن على بابه حجرا مكتوبا عليه : هذا مولد جعفر الصادق ودخله النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : ويقال له : جعفر بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، واللّه أعلم بحقيقة ذلك « 3 » . انتهى . ذكر الدور المباركة ومنها : دار أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه وهي بزقاق الحجر معروف عند أهل مكة ، وعلى بابها حجر مكتوب فيه : هذه دار صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الغار ورفيقه في الأسفار أبى بكر الصديق « 4 » . وتسمى أيضا بدكان أبى بكر ، يقال : إنه كان يبيع فيه الخز ، وأسلم فيه جمع من الصحابة ، منهم : على وعثمان وطلحة والزبير . وفي جدار هذا المكان أثر مرفق النبي صلى اللّه عليه وسلم ولهذا يسمى بزقاق المرفق أيضا . ويقابل هذه الدار جدار فيه حجر مبارك بارز عن الحائط قليلا يتبرك الناس بلمسه ، يقال : إنه كان يسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم كلما اجتاز عليه . قال الفاسي رحمه اللّه : وهذا الحجر إن صح سلامه على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فلعله المعنى بقوله صلى اللّه عليه وسلم : إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علىّ ليالي بعثت « 5 » .
--> ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « لاقى » وصوابه لدى الفاسي الذي ينقل عنه المصنف . ( 2 ) شفاء الغرام ج 1 ص 435 . ( 3 ) شفاء الغرام ج 1 ص 436 . ( 4 ) شفاء الغرام ج 1 ص 438 . ( 5 ) شفاء الغرام ج 1 ص 439 ، والحديث أخرجه مسلم رقم 2277 في كتاب الفضائل ، باب فضل نسب النبي صلى اللّه عليه وسلم وتسليم الحجر عليه قبل النبوة .